الشيخ الجواهري

204

جواهر الكلام

إلا أنهما من غير طرقنا ، بل لعل النصوص المزبورة للتعريض بفساد القول والافتراء في اخباره ، على أنهما ظاهران في الملك القهري الذي هو خلاف ظاهر المحكي عن ابن الجنيد . نعم في الموثق ( 1 ) " في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك ، فقال : عليه الكراء ، ويقوم صاحب الدار الغرس والزرع قيمة عدل ، ويعطيها الغارس ، وإن كان استأمره فعليه الكراء وله الغرس والزرع ، يقلعه ويذهب به حيث شاء " . لكنه خبر متحد ، قد أعرض عنه الأصحاب ، فلا يصلح الخروج به عن العمومات فضلا عن الأدلة السابقة كما هو واضح . ورواه في التهذيب ( 2 ) ومحكي الفقيه ( 3 ) : " ويقوم صاحب الدار الغرس والزرع قيمة عدل إن كان استأمره ، وإن لم يكن استأمره فعليه الكراء " إلى آخره . وحينئذ يكون دالا على المطلوب لا مخالفا له . ولعله لذا لم أعثر على موافق لابن الجنيد وإن مال إلى ما سمعته منه في الصبغ جماعة ، وتعجب الفاضل في المختلف من مخالفة الشيخ لابن الجنيد في الصبغ - مع قوله في المستعير للغرس بوجوب الإجابة عليه لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس - لا دلالة فيه على اختيار ذلك ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الغصب - الحديث 2 مع اختلاف يسير ونقله من دون اختلاف في الكافي ج 5 ص 297 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الغصب الحديث 2 والتهذيب ج 7 ص 206 الرقم 907 . ( 3 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 33 - من كتاب الإجارة الحديث 1 وذكره في الفقيه ج 3 ص 156 - الرقم 684 .